|
|
||||||||||||
|
ولادة سلسلة مايند - سكايب ولدتُ طفلة وحيدة، فتمكنت من تصور عقول الاشخاص الآخرين والعالم المجهول بالنسبة إليهم. جسدت بالكلمات ما رأته عيناي الداخليتان. كنت شاعرة بالفطرة، وفي وقت لاحق من الحياة بدأت ألقي قصائد أمام جماهير واسعة، ترافقني موسيقى ارتجالية يؤدّيها إيداكي شين. ذهبت بعرضي الى 108 بلداً ومسرحاً. وقد أقيم أوّل حفل موسيقي أجنبي في العام 2005 في صور في لبنان، وهي مدينة تقوم على حضارة فينيقية وتاريخ يعود الى 9000 عام. التزمنا بتأدية برنامجنا وهو اعادة اكتشاف اساطير كوغوريو. تم تقييم الحفل على أنه حفل فني فريد، من شأنه أن يساهم في تمهيد الطريق للسلام في شرق أوسط تتآكله نيران الحروب. في يوم الحفل، رأى الجميع مدى تأثر الجماهير إذ لم يتمكن أحد من السيطرة على الدموع المذروفة فيما كان الحفل يتقدم نحو قمّته. وقد مُنحتُ لقب مواطنة فخرية في "صور". في العام المقبل، ولشد أسفنا، تعرضت مدينة صور، وهي تقع في المنطقة المجاورة لحدود اسرائيل، للقصف يوماً بعد يوم من قبل الجيش الاسرائيلي، الى جانب باقي مناطق لبنان. سمعت أنّه نظراً لموقع "صور"، تمّ تكبد خسائر عدة ارواح، في حين هُدّم العديد من المباني والجسور. شعرت بحاجة ملحّة للقيام بأمر ما. وتذكرت تقليداً يابانياً يقضي بقضاء كلّ يوم بالحياكة بالإبرة، آلاف وآلاف المرّات، كصلاة تُرفع لسلامة أعزّ شخص لديك. فبدأت بالقيام بهذه الاعمال الفنية، أملاً بأن تحمي كل قطعة الاستاذ غازي قهوجي، الذي طالما شجّع نشاطاتنا للسلام، وأطلق على ذاته إسم "منظمة كوما التي لا تتوخى الربح" في لبنان، الى جانب مختار صور، الذي اعتبرني ابنته، والعديد من اصدقائي المقربين. أشير الى عملي على أنه مشاهد حياتية عن نور حياة كلّ شخص وهي غي قلبه ومصدر الطاقة التي يعتاش منها. دائماً ما يشع بجمال فيعرض مشاهد أخّاذة تلتقطها عيناي الداخليتان. وعندما يتم التعبير عن هذا النور الاساسي عند شخص ما في عملي الفني، أشعر وكأن حياتي توحّدت مع حياة هذا الشخص، فنعيش موحدين. أشعر وكأني في حمى عن الاحداث السيئة. كما اختبرت أمراً آخر وهو أن كل ما أتصوّره في داخلي يتبين أنه حقيقي ويحدث واقعاً في مرحلة مستقبلية في حياتي. لذلك أشعر بالامتنان لهذا الواقع البسيط: أن تكون الحياة، في كل لحظة، تفتح طريقاً نحو المستقبل وتبقيني نابضة بالحياة، مهما كانت الاحوال الخارجية صعبة، يبقى النور الداخلي في كل شخص لمشعل أمل جميل، يكشف لنا عن مستقبل زاهر. من هنا توصلت الى توليد سلسلة الاعمال الفنية مايند-سكايب الخاصة بي، حمالة ورق، ربطة عنق، إطار صور مطرز، الخ. كما أشعر بالغبطة عندما أكون مسافرة، وأرى اجنبياً متأثر جداً، فيبدو فرحاً ومشعاً لمجرد شرائه احدى هذه القطع. يتلاءم ذلك كلياً مع رسالتي: "عندما يكون ذهنك مشعاً، سوف تدعو قدراً كبيراً من الحظ والسعادة الى حياتك؛ فلتكن حياتك مباركة ومذهلة". في تورنوفو في بلغاريا، جذبت ربطة عنق كنت أضعها انتباه رئيسة المستشفى الى حدّ جعلها تقول إن مجرد نظرة سريعة اليها كانت تمنحها قوى خاصة تهدئ من حالها وتزيد قوة في حياتها، حتى أنها طلبت اليّ القيام بأعمال فنية خاصة تعلقها على جدران المستشفى. قبلت ذلك بفرح كبير. بالتالي، طلبتُ الى السيد إيداكي شين أن يؤدي موسيقى خاصة ويسجلها على قرص مدمج للمستشفى ومن اعضاء منظمة كوما التي لا تتوخى الربح أن يعملوا على نظام صوت، مصمم خصيصاً لجو صحي، وتبرعت بكل ذلك الى جانب اعمالي الخيرية للمستشفى. وعلّق محافظ تورنوفو، وهو ايضاً طبيب، في خلال مؤتمر صحفي على ذلك قائلاً إن اعمالي الفنية تؤدي دوراً كجزء من العلاجات الطبية في المستشفى. |
|||||||||||||
|
صالة العرض
إنه معرض تحت الارض مخصص بمجمله لأعمال حديثة في جو وسطي يلائم موضوع اعمالي: يعبر عن الضوء في قلب الحياة ويتمنى عيش حياة موحدة بالعالم ما بعد الجنة. | |||||||||||||
| |||||||||||||